يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

45

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله : « مطلقا » احتراز عن المعهودين كقوله : ضرب زيد عمرا ؛ لأنه ليس بعام ، وإن دل على مسميات . وقوله : « ضربة » احترز به عن النكرة ؛ لأنها وإن دلت على مسميات فعلى طريق البدل . والخاص خلاف هذا : وهو ما دل على مسمى واحد . والعموم ينقسم إلى عموم في اللفظ والمعنى ، كقوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [ المائدة 38 ] فاللفظ عمومه ظاهر على قول المنصور بالله « 1 » ، وأبي علي « 2 » ، والمعنى أنه ورد القطع للزجر . وعموم في المعنى دون اللفظ ، وهو ما أشعر فيه بالتعليل ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الهرة : ( إنها ليست بنجس ) ونحو قول الراوي : ( سها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فسجد ) فالعلة أفادت العموم . وعموم في اللفظ دون المعنى : وهو ما خص من العموم ولم يبق

--> ( 1 ) الإمام عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن علي بن حمزة بن أبي هاشم الحسني ، القاسمي ، الإمام المنصور بالله أبو محمد ، مولده بعيشان لإحدى عشرة بقيت من ربيع الأولى سنة 561 ه ونشأته ما سمع بمثلها ، وله زهد ، وورع عظيم ، أما مصنفاته فلو لم يكن منها إلا الشافي لكفاه مفخرة ، فكيف وهي تنيف على أربعين منها : العقيدة المنصورية ، وشرحها الفقيه حميد بالعمدة مجلدين ، وزبد الأدلة لطيف جدا ، والرسالة الناصحة وشرحها ، والدرة الشفافة ، وغيرهما في الكلام ، والمهذب ، والصادر في الفقه ، والحديقة شرح السيلقية في الحديث ، وصفوة الاختيار في أصول الفقه ، قال عليه السّلام في الشافي : أنا أحفظ خمسين ألف حديث ، بويع له في ربيع الأول سنة 594 ه وقيل : غير ذلك ، وتوفي عليه السّلام محصورا بكوكبان سنة 614 ه ودفن بها ، ثم نقل إلى بكر ، ثم إلى ظفار ، قال الفقيه : ولم تشتهر دعوة إمام قبله ، حتى وصلت الجيل والديلم ( 2 ) لأنهما يقولان المشتق من العام [ عام ] كما ذكره في المعيار عن أبي علي .